الشيخ الأميني
543
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الصواعق لابن حجر « 1 » ( ص 13 ) ، شرح مشارق الأنوار ( 2 / 258 ) . 14 - عن عائشة مرفوعا : لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه ( أراد به عبد الرحمن ) وأعهد ( أي : أوصي أبا بكر بالخلافة بعدي ) ، أن يقول القائلون ( أي : كراهة أن يقول قائل : أنا أحقّ منه بالخلافة ) أو يتمنّى المتمنّون ( أي : أو يتمنّى أحد أن يكون الخليفة غيره ) ثمّ قلت : يأبى اللّه ويدفع المؤمنون ( يعني تركت الإيصاء اعتمادا على أنّ اللّه تعالى يأبى عن كون غيره خليفة ، وأن يدفع المؤمنون غيره ) أو : يدفع اللّه ويأبي المؤمنون . أخرجه الصغاني في مشارق الأنوار عن البخاري « 2 » ، وفي هامشه : لم نجده في صحيح البخاري فليراجع ، وشرحه ابن الملك بما جعلناه بين القوسين في شرحه ( 2 / 90 ) وذكره ابن حزم في الفصل ( 4 / 108 ) فقال : فهذا نصّ جليّ على استخلافه - عليه الصلاة والسّلام - أبا بكر على ولاية الأمّة بعده . هذه صورة ممسوخة من حديث الكتف والدواة والمروي بأسانيد جمّة في الصحاح والمسانيد ، وفي مقدّمها الصحيحان ، حوّلوه إلى هذه الصورة لمّا رأوا الصورة الصحيحة من الحديث لا تتمّ بصالحهم ، لكنّها الرزيّة كلّ الرزيّة كما قاله ابن عبّاس في - الصحيح ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع في وقته عن كتابة ما رامه من الإيصاء بما لا تضلّ الأمّة بعده ، وكثر هناك اللغط ، ورمي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما لا يوصف به ، أو قال قائلهم : إنّ الرجل ليهجر . أو : إنّ الرجل غلبه الوجع ؛ وبعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلبوا ذلك التاريخ الصحيح إلى هذا المفتعل وراء أمر دبّر بليل . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 3 » ( 3 / 17 ) وضعوه في مقابلة الحديث
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 22 . ( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 2145 ح 5342 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 49 الخطبة 203 .